حدوتة النهارده من الحدوتات اللي بتتحكي قبل النوم، وبتتقرا بصوت واطي وهادي. اقعدوا جنب ولادكم وخلّوهم يسمعوا «صاحبي الجديد».

محتوى
حدوتة «صاحبي الجديد»
كان فيه ولد اسمه يوسف، عنده تماني سنين.
يوسف كان لسه جديد في المدرسة. أول يوم، ماما وصّلته لحد الباب وباسته وقالتله: «هتبقى كويس يا حبيبي».
يوسف دخل الفصل وقلبه بيدق: دوم، دوم، دوم.
مكانش يعرف حد. قعد في آخر التختة وحط شنطته على رجليه.
جنبه كان قاعد ولد اسمه مالك. ضحك وقال:
— إيه الشنطة دي يا بتاع الشنطة؟ دي شنطة بتاعة عيال صغيرين!
يوسف وشّه احمر. قال بصوت واطي:
— دي شنطتي، ماما جابتهالي.
مالك ضحك أكتر، وقال لولدين تانيين:
— شوفوا ده، ماما جابتله شنطة! ماما جابتله!
والولدين ضحكوا.
يوسف حس إن بطنه وجعاه، ونفسه يرجع البيت. بس ماقالش حاجة.
تاني يوم، مالك قالله:
— إنت بتتكلم بصوت واطي ليه؟ إنت خايف؟
وتالت يوم نادى عليه بإسم تاني مش اسمه، وكل الولاد ضحكوا.
يوسف بقى يقعد لوحده في الفسحة، ومايرفعش عينه من على الأرض.
في يوم من الأيام، وهو قاعد على الدكة، جت بنت اسمها سلمى وقعدت جنبه.
— إنت زعلان؟ — سألته.
— لأ. — قال يوسف.
— أنا شفتك يوم مالك قالك على الشنطة. ده مش حلو منه. وأنا شنطتي كمان حلوة.
يوسف بصلها واستغرب. ابتسم ابتسامة صغيرة.
— تحب تلعب معايا؟ — قالت سلمى.
— أيوه. — قال يوسف.
ولعبوا سوا لحد ما الجرس رن.
بس تاني يوم مالك جه تاني وقال بصوت عالي:
— بص بص، العريس والعروسة!
سلمى وقفت وقالت له:
— إنت كده بتضايقه، وأنا مش هسكت. مش حلو اللي بتعمله.
وبعدين مسكت إيد يوسف وقالت له:
— يلا نروح لمس هالة.
مس هالة كانت المعلمة بتاعتهم، وكانت دايمًا بتبتسم. سمعتهم وسألت:
— إيه اللي حصل يا يوسف؟
يوسف خد نفس طويل وحكى. وسلمى كمّلت.
مس هالة قالت:
— برافو عليكم. إنتم عملتوا الصح. أنا هقولكم قاعدة سهلة هنحفظها كلنا سوا. القاعدة اسمها: قف، ابتعد، أخبر.
— قف؟ — سأل يوسف.
— أيوه. تقول له بصوت واضح: «قف، أنا مش بحب كده».
— وبعدين؟
— تبعد عنه وتمشي. ومتفضلش واقف.
— وبعدين؟
— تيجي تقولي أو تقول لأي كبير بتثق فيه. إنت ماتتكسفش، ومش عيب إنك تقول.
يوسف ابتسم. حس إن حاجة تقيلة نزلت من على كتافه.
تاني يوم، نادت مس هالة على مالك وقعدت معاه لوحده. ماصرختش ولا زعقت.
قالتله:
— مالك، عايزة أسألك. لما حد يضحك عليك، بتحس بإيه؟
مالك سكت شوية، وبعدين قال:
— بزعل.
— وإنت لما ضحكت على يوسف، تفتكر هو حس بإيه؟
مالك نزل راسه. قال بصوت واطي:
— حس بزعل زيي.
— بالظبط. وإنت دلوقتي عارف إنك تقدر تصلّح اللي حصل.
تاني يوم الصبح، مالك راح ليوسف. كان خجلان.
— يوسف، أنا آسف إني ضحكت على شنطتك وناديتك بإسم مش حلو. ماكانش لازم أعمل كده. مش هعملها تاني.
يوسف بصله. وبعد لحظة قال:
— خلاص، أنا سامحتك.
مالك ابتسم وقال:
— شنطتك حلوة والله. إيه رأيك تلعب معانا كورة في الفسحة؟
— وسلمى؟ — سأل يوسف.
— وسلمى كمان طبعًا!
ولعبوا التلاتة سوا، وضحكوا ضحك حقيقي من قلبهم.
ولما رجع يوسف البيت، ماما سألته:
— ها يا يوسف، كان يوم عامل إزاي؟
يوسف ابتسم وقال:
— كان يوم حلو يا ماما. عندي صاحب جديد، وصاحبة كمان.
وماما حضنته جامد.
وخلصت الحدوتة، وبقى يوسف ومالك وسلمى أصحاب.
الدرس من الحدوتة
الحكاية فيها ثلاث رسائل بسيطة. الأولى أن السخرية من شكل الطفل أو أغراضه تؤذيه حتى لو بدت مزحة. الثانية أن الطفل الذي يقف إلى جانب زميله، كما فعلت سلمى، يغيّر الموقف كله. والثالثة أن من أخطأ يستطيع أن يصلح خطأه حين يجد من يستمع إليه دون إهانة، كما فعلت المعلمة مع مالك. وقاعدة «قف – ابتعد – أخبر» سهلة الحفظ، وتصلح لأطفال في الخامسة وما فوق.
أسئلة بعد الحكاية
- ماذا شعر يوسف في أول يوم في المدرسة؟ وكيف عرفنا ذلك؟
- ماذا فعلت سلمى حين رأت يوسف جالسًا وحده؟
- ما هي القاعدة التي علّمتها المعلمة للأطفال؟ هل تستطيع أن تقولها بصوتك؟
- لماذا قالت المعلمة إن «الإخبار» ليس عيبًا؟
- ماذا كنت ستفعل لو رأيت طفلًا مثل يوسف في مدرستك؟
نشاط صغير
اطلبوا من الطفل أن يرسم مشهد الاعتذار بين مالك ويوسف، ثم يكتب تحته جملة اعتذار صادقة بكلماته. وبعدها مثّلوا القاعدة معًا: أنت تقوم بدور الطفل المزعج، وهو يقول «قف، أنا لا أحب هذا»، ثم يبتعد ويأتي إليك ليخبرك. كرروا التمرين ثلاث مرات حتى تصير الحركة سهلة عليه.
وإن أحببتم المزيد من الحكايات بالعامية، ففي قصص أطفال بالعامية مجموعة كاملة، وتجدون في صفحة تطبيق حكايات مئات القصص المسموعة والمقروءة.
مواضيع تفيدك
- قصة قصيرة عن التنمر المدرسي
- «لا للتنمر» انشودة عن التنمر مكتوبة
- كيف أحمي ابني من التنمر؟
- إذاعة مدرسية عن التنمر


