كل معلمة روضة تعرف هذا المشهد: ديسمبر على الأبواب، والأطفال يأتون بمعاطف أكبر منهم وأنوف حمراء، والكل يريد أن يحكي عن المطر أو عن البرد الذي أصابه. هذا أنسب وقت لوحدة الشتاء، لأن الموضوع ماثل أمام عيونهم ولا يحتاج إلى شرح مجرد. المشكلة أن الأفكار كثيرة ومتناثرة، وقلّما نجد خطة متماسكة نبدأ بها يوم الأحد ونعرف أين سننتهي يوم الخميس.
هذه وحدة كاملة لخمسة أيام، كتبتها بالترتيب الذي أمشي عليه في الصف. ستجدون الأهداف والمفردات، ثم جدول اليوم، ثم الأركان والأناشيد القصيرة وأدوات التقويم. وللأنشطة الجاهزة والأفكار الإضافية وضعنا روابط إلى ما نشرناه سابقاً، حتى لا تبقى الوحدة طويلة بلا داعٍ، ومنها 27 فكرة وسائل تعليمية عن فصل الشتاء.
محتوى
أهداف الوحدة
أضع أمامي ثلاثة أنواع من الأهداف، وأكتفي بعدد قليل من كل نوع حتى أستطيع متابعتها فعلاً.
معرفية
- يذكر الطفل أن الشتاء فصل من فصول السنة الأربعة وأنه أبرد من الصيف.
- يربط بين السحاب والمطر ويصف المطر بكلماته.
- يميّز الملابس المناسبة للبرد من ملابس الحر.
- يعرف أن الماء يتجمد فيصير جليداً وأن الجليد يذوب إذا دفئ.
مهارية
- يقصّ ويلصق ويلوّن شكلاً بسيطاً دون أن يخرج كثيراً عن الحدود.
- يفرز صوراً إلى مجموعتين: ما نلبسه في البرد وما نلبسه في الحر.
- يمسك الألوان والفرشاة بالقبضة الصحيحة.
وجدانية
- يعبّر عن شعوره حين يهطل المطر أو يشتد البرد.
- يشارك أقرانه في اللعب والأدوات.
- يشكر الله على نعمة المطر والدفء.
مفردات الوحدة
لا أعلّم أكثر من اثنتي عشرة كلمة في الوحدة كلها، ثلاث أو أربع منها كل يوم. هذه هي القائمة التي أعتمدها: شتاء، بارد، مطر، سحابة، رعد، برق، معطف، قفاز، وشاح، قبعة، مدفأة، جليد. وقد أضيف «ثلج» إذا كان الأطفال في بيئة يعرفونه فيها. أما في البلاد الدافئة فأكتفي بالصور والفيديو القصير، ولا أحرج طفلاً لم ير الثلج في حياته.
الشتاء فلكياً في النصف الشمالي من الأرض يبدأ في 21 ديسمبر 2026، لكن معظم مدارسنا تدخل جو الوحدة من أول الشهر لأن الطقس يسبق التقويم، وهذا طبيعي في الصف.
خطة الأيام الخمسة

كل يوم ينقسم عندي إلى حلقة قصيرة، ثم ركن أو نشاط رئيسي، ثم قصة أو نشيد في الختام. لا أطيل الحلقة عن عشر دقائق، فالصغار في الرابعة والخامسة لا يجلسون أكثر.
| اليوم | موضوع اليوم | الحلقة | النشاط الرئيسي | الختام |
|---|---|---|---|---|
| الأول | ما هو الشتاء؟ | نتحدث عن الفصول الأربعة ونرتّب بطاقاتها | رسم ما أحبه في الشتاء بأصابع الألوان | قصة قصيرة عن يوم بارد |
| الثاني | المطر والسحاب | نراقب الطقس من النافذة ونعدّ القطرات | تجربة سحابة المطر في الكأس، وعمل سحابة من القطن | نشيد المطر |
| الثالث | ملابس الشتاء | نسأل: ماذا نلبس حين نخرج في البرد؟ | فرز بطاقات الملابس، وتلبيس دمية بملابس الشتاء | لعبة الأصابع |
| الرابع | الجليد والدفء | نمسك مكعب ثلج ونصف ما نشعر به | مكعبات الثلج بين الشمس والظل، ونرى أيها يذوب أولاً | قصة عن الدفء مع الأسرة |
| الخامس | يوم الشتاء الكبير | نراجع كل ما تعلمناه بالأسئلة المصورة | معرض صغير يعرض فيه كل طفل عمله لأقرانه | نشيد الوحدة ثم تقويم الأسبوع |
إذا كانت المعلمة تعمل في روضة ببرنامج أطول فبوسعها مدّ الوحدة أسبوعاً ثانياً: يوم للصحة في الشتاء (غسل اليدين والعطاس في الكوع)، ويوم لحيوانات الشتاء، ويوم لأعمال الورق، ويوم لزيارة أسرية، ويوم للعرض الختامي.
أركان الصف خلال الوحدة

لا أغيّر كل الأركان دفعة واحدة، بل أضيف إلى كل ركن شيئاً من الشتاء فقط، ليبقى الجو المألوف والطفل مطمئناً.
- ركن الفنون: نرسم سحابة بالإسفنج المبلل بالأزرق والرمادي، ونقص قطرات ورقية ونلصقها تحت السحابة. وإن أحببتم رجل الثلج فهذه فكرة بسيطة لعمله بالورق.
- ركن العلوم: وعاءان فيهما ماء، أحدهما يدخل الثلاجة. في الغد نقارن بينهما. ونكرر تجربة مكعبات الثلج في الشمس والظل، وأطلب من كل طفل أن يتوقع أيهما يذوب أسرع.
- ركن اللعب التمثيلي: نضع قبعات وأوشحة وقفازات وحقيبة سفر صغيرة، ويلعب الأطفال أنهم ذاهبون في نزهة شتوية. يتعلمون المفردات وهم لا يشعرون.
- ركن القصص: كتب عن المطر والبرد، وبطاقات صور يرتبها الطفل بحسب تسلسل اليوم. ولدينا قصص مكتوبة عن فصل الشتاء تصلح للقراءة الجهرية.
- ركن الحركة: نمشي كأننا نخطو في بركة ماء، ونقفز كالقطرات، ونرتجف كمن أحس بالبرد ثم ندفأ بالحركة. عشر دقائق منه تُصلح مزاج الصباح كله.
- ركن الحواس: صندوق فيه قطن وصوف وقماش خشن وأوراق جافة، وعيون الأطفال مغمضة وهم يخمّنون ما يلمسون.
أناشيد وألعاب أصابع للوحدة

كتبت ثلاثة مقاطع قصيرة بنفسي لتناسب الأطفال، يمكن تغييرها وتسريعها بحسب الصف. وإن أردتم أنشودة مكتوبة جاهزة فهذه أنشودة عن فصل الشتاء للأطفال، أو غنّوا ما يحفظه الأطفال أصلاً عن المطر.
نشيد المطر
ينزل المطر، ينزل المطر،
على الشجر، وعلى الحجر،
أرفع معطفي وأقول:
ما أجمل الشتاء إذا حضر.
لعبة الأصابع
أصابعي الخمسة بردانة،
تدخل القفاز واحدة واحدة،
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة،
صارت يدي دافئة دافئة.
نحرّك الأصابع الخمسة أمام الصدر ثم ندخل كل إصبع في اليد المقابلة كأنها قفاز، ونعدّ معها بصوت منخفض.
نشيد المعطف
معطفي أحمر، معطفي كبير،
يحميني من البرد والهواء القارس،
أزرّه زراً زراً وأقول شكراً
للشمس إن أشرقت بعد المطر.
أوراق العمل والألعاب
لا أقدّم ورقة العمل إلا بعد أن يكون الطفل قد عاش النشاط بيده. ورقة الفرز مثلاً تأتي بعد لعبة الملابس لا قبلها. ستجدون في أوراق عمل فصل الشتاء الجاهزة للطباعة ما يكفي لأسبوع كامل، وفي معلومات عن الشتاء للأطفال نصوصاً قصيرة يمكن قراءتها في الحلقة.
تقويم الوحدة

أقوّم بالملاحظة أكثر مما أقوّم بالورقة، فالطفل في الروضة يُظهر ما تعلّمه بكلامه وحركته. أحمل لوحة صغيرة وأضع علامة أمام كل هدف حين أراه أمامي، لا بعد ذلك.
| المؤشر | تحقق | بمساعدة | لم يتحقق بعد |
|---|---|---|---|
| يسمّي فصل الشتاء ويذكر أنه بارد | |||
| يشرح بجملة قصيرة من أين يأتي المطر | |||
| يفرز ملابس الشتاء عن ملابس الصيف | |||
| يتوقع ما يحدث لمكعب الثلج في الشمس | |||
| يشارك في النشيد ولعبة الأصابع | |||
| ينجز عمله الفني بنفسه |
وفي آخر الأسبوع أطرح أربعة أسئلة شفهية: ما فصل الوحدة؟ من أين ينزل المطر؟ ماذا نلبس في البرد؟ ماذا يحدث للثلج إذا وضعناه في الشمس؟ ومن أجاب بكلماته الخاصة لا بحفظ الجملة فقد فهم.
أخطاء شائعة في وحدة الشتاء
- حشو الأسبوع بأكثر من عشرين مفردة. الطفل يتذكر ست كلمات حقيقية خيرٌ له من عشرين نسيها في الحلقة التالية.
- الاعتماد على الثلج وحده. في كثير من بلداننا لا يرى الطفل الثلج، فيصير الشتاء مفهوماً غريباً عنه. ابدأوا بالمطر والبرد والملابس.
- مصادرة التجربة. بعض المعلمات يجرين التجربة بأنفسهن والأطفال يتفرجون، والأفضل أن يصبّ الطفل الماء ويضع الثلج بيده.
- إعطاء ورقة العمل بلا سبب، فتتحول إلى ملء فراغ. اسألوا أنفسكم: ما الذي سيتعلمه الطفل منها؟
- نسيان الأسرة. رسالة قصيرة للبيت تطلب قفازاً قديماً أو قبعة أو صورة لطفلهم تحت المطر تجعل الوحدة تدخل كل بيت.
وللتوسع في الأنشطة اليدوية ولأفكار الأسبوع الثاني ارجعوا إلى مجموعة الأفكار المنشورة عندنا، وجرّبوا ما يناسب أطفالكم لا كل ما فيها. ووحدة واحدة تُنفّذ جيداً أفضل من ثلاث تُنفّذ على عجل.


