كتبتُ هنا نصّين جاهزين للتمثيل: مسرحية عن العيد الوطني العماني للصفوف الابتدائية مدّتها نحو تسع دقائق، ومسرحية قصيرة لرياض الأطفال لا تتجاوز أربع دقائق. الاحتفال بالعيد الوطني العماني 56 يوم الجمعة 20 نوفمبر 2026، وأمامكم وقت كافٍ لثلاث حصص تدريب. ولماذا العشرون من نوفمبر بالذات؟ هذا ما تسأله الشخصيات في المسرحية الأولى، وتجدون الشرح الكامل في مقال اليوم الوطني لسلطنة عمان 56. النصوص أصلية، وتستطيعون تعديل الأسماء والجمل بما يناسب صفّكم.
محتوى
المسرحية الأولى: «لماذا العشرون من نوفمبر؟» للصفوف الابتدائية
المدة: 8 إلى 10 دقائق. عدد الأدوار: ثمانية. المشاهد: ثلاثة. التمثيل بالفصحى المبسّطة، ويمكن لمن يريد أن يُدخل كلمة عمانية محبّبة في الحوار، فهذا يقرّب النص من الأطفال.
الشخصيات والأزياء
- سالم وخالد وحمدان: دشداشة بيضاء وكمّة ملوّنة. خالد يحمل الكاميرا الورقية.
- مريم وآمنة وليلى: فستان طويل بأكمام، ولبس مُحتشم مع غطاء رأس بألوان العلم أو بتطريز بسيط.
- الجد: دشداشة ومصر على الرأس وخنجر من الكرتون على الحزام. يصلح أن يؤدي الدور طالب طويل القامة أو معلّم.
- المرشد في القلعة: دشداشة وكمّة، وبيده ورقة يقرأ منها (هو الوحيد الذي يحق له القراءة من ورقة).
أدوار هذه المسرحية: سالم وخالد وحمدان من الأولاد، ومريم وآمنة وليلى من البنات، والجد، والمرشد. وهذه سبعة أدوار، والثامن هو صوت المعلمة وراء الستارة يعلن بداية المشهد الثاني. شخصيات التاريخ، مثل الإمام أحمد بن سعيد، تُذكر في الحوار فقط ولا يمثّلها أحد.
المشهد الأول: في الصف
(الصف قبل الاحتفال. سالم ومريم وخالد يعلّقون أعلاماً ورقية على الجدار. آمنة تحمل قائمة.)
سالم: بقي أسبوعان فقط على العيد الوطني السادس والخمسين!
خالد: وأنا ما زلت لا أعرف: لماذا نحتفل يوم عشرين نوفمبر، وليس يوماً آخر؟
مريم: (تضحك) لأن المعلمة قالت ذلك.
خالد: وهل المعلمة قالت لماذا؟
مريم: … سأسأل جدي. هو يعرف كل شيء، حتى أين وضعت أمي مفاتيح السيارة.
آمنة: (تنظر إلى القائمة) وأنا أعرف أن علينا إحضار الدلة والتمر. من سيحضرها؟
سالم: جدّ مريم! (الجميع يلتفتون إلى مريم)
(تُطفأ الإضاءة قليلاً ويدخل الجد من الجانب. الأطفال يقفون بأدب.)
الجد: السلام عليكم يا أبنائي. سمعتُ أن بينكم مَن يبحث عن سؤال كبير.
خالد: السلام عليكم يا جدي. لماذا العشرون من نوفمبر؟
الجد: العشرون من نوفمبر يذكّرنا بسنة ألف وسبعمئة وأربع وأربعين. في تلك السنة تولّى الإمام أحمد بن سعيد الحكم وأقام الدولة البوسعيدية الموحّدة. وما زلنا نحتفل بها إلى اليوم.
سالم: يا جدي، هذا قبل مئتين وثمانين سنة!
الجد: وأكثر قليلاً يا سالم. وما أجمل أن تقفوا على حجارة التاريخ بأنفسكم. غداً زيارتكم المدرسية إلى قلعة نزوى، أليس كذلك؟
الجميع: (معاً) نعم!
المشهد الثاني: في قلعة نزوى
(خلفية كرتونية لبرج القلعة. المرشد يقف في الوسط، والأطفال في نصف دائرة. حمدان يتأخر عنهم ثم يدخل مسرعاً.)
المرشد: أهلاً بكم في قلعة نزوى. هذه من قلاع عُمان العريقة، وقد وقف بين جدرانها أجيال قبلنا.
حمدان: (يلهث) عفواً على التأخير! ضعتُ بين الأبراج.
خالد: لقد دخلنا قبل خمس دقائق فقط!
حمدان: وأنا ضعتُ أربع دقائق وخمسين ثانية منها.
المرشد: (يبتسم) لا بأس، الوقت لا يضيع في القلاع. من يخبرني ماذا تعرفون عن عُمان؟
ليلى: عندنا الخنجر العماني! يلبسه الرجال في المناسبات، وهو علامة على الأصالة. وهو أيضاً في أعلى العلم.
آمنة: وعندنا السفن الشراعية. أجدادنا كانوا يبحرون بها بعيداً، وسفينة «جوهرة مسقط» أبحرت من عُمان إلى سنغافورة.
سالم: وعندنا القهوة العمانية، وتُقدَّم من الدلة مع التمر.
حمدان: وأنا أحب التمر أكثر من القهوة!
المرشد: كل هذه صورة واحدة لبلد عريق. وفي العشرين من نوفمبر نتذكر أن هذا البلد اجتمع تحت راية واحدة.
مريم: (تنظر إلى الأعلى) إذن هذا ما كان جدي يقصده بحجارة التاريخ.
المشهد الثالث: على المسرح قبل الاحتفال
(يعود الجميع إلى الصف. الجد يجلس على كرسي ومعه الدلة الكرتونية. الأطفال يصطفّون أمامه، الأولاد يميناً والبنات يساراً.)
الجد: هل عرفتم الآن لماذا نحتفل؟
خالد: عرفتُ! سنة ألف وسبعمئة وأربع وأربعون، والإمام أحمد بن سعيد.
مريم: وأعرف أن علينا أن نحافظ على هذا الوطن بالعلم والأدب.
حمدان: وأنا عرفتُ أن عليّ ألا أضيع في القلعة.
الجد: (يبتسم) والآن من يريد قهوة؟ (يشير إلى الدلة) هذه للكبار فقط، وللصغار عصير التمر.
(ضحك. يُرفع العلم الصغير.)
الجميع: (معاً) عاشت عُمان، وكل عام وعُمان بخير!
المسرحية الثانية: «من يسكن بيتنا العماني؟» لرياض الأطفال
المدة: 3 إلى 4 دقائق. ستة أطفال، لكل واحد جملة أو جملتان. الأطفال يقفون في صف واحد ويتقدّم كل طفل خطوة عند دوره، ولا يلمس أحدهم الآخر.
الشخصيات والأزياء
- الدلة: كرتونة مغطاة بورق ذهبي وطفل بزي أبيض.
- الخنجر: طفل بدشداشة وخنجر كرتوني صغير.
- التمر: طفلة بفستان بني وقبعة على شكل حبة تمر.
- السفينة: طفل يحمل شراعاً من الكرتون على صدره.
- العلم: طفلة تحمل علماً ورقياً.
- الراوية: المعلمة أو طفلة واثقة بصوتها.
(تدخل الراوية وتقف في طرف المسرح. الأطفال الخمسة وراء ستارة صغيرة أو صندوق كبير، ويظهر كل واحد عند ذكر اسمه.)
الراوية: في بيتنا العماني ضيوف كثيرون. من يطرق الباب؟
الدلة: أنا الدلة! أصبّ القهوة لضيوف عُمان.
التمر: وأنا التمر الحلو! أجلس بجانب القهوة.
الخنجر: أنا الخنجر العماني. أنا علامة الأصالة.
السفينة: وأنا السفينة الشراعية. أبحر في البحر وأعود إلى عُمان.
العلم: وأنا العلم. فيَّ الأبيض والأحمر والأخضر.
الراوية: وهل أنتم سعداء؟
الجميع: (معاً) نعم! كل عام وعُمان بخير!
الأدوات من الكرتون: ما يكفي منها
لا تحتاجون إلى ميزانية، وهذه القائمة تكفي للمسرحيتين معاً: ثلاثة صناديق كرتون كبيرة، ورق ملوّن بالأبيض والأحمر والأخضر، وشريط لاصق ورقي، وأقلام تلوين عريضة، وعصيّ أعلام.
صندوق كرتون كبير يصبح برج القلعة إذا رسمتم عليه الحجارة بقلم عريض، وجرّبوا أن يشارك الصف في تلوينه قبل العرض بأسبوع. الخنجر والشراع والدلة تُقصّ من كرتون مقوّى وتُغطّى بالورق الملوّن، واجعلوا طرف الخنجر دائرياً دائماً. وللأعلام يكفي ورق ملوّن وعصا مستديرة الرأس.
ولا تنسوا ما يخفى على الجمهور: اكتبوا اسم كل طفل على أداته من الخلف، فهذا يوفّر دقائق ثمينة قبل العرض. وجرّبوا أن يثبت الشراع على صدر الطفل بحزام من الورق المقوّى لا بدبابيس. أما الخنجر فيُشدّ بشريط لاصق ناعم على الحزام لا على الملابس مباشرة، ويُحفظ في مكان آمن بعد العرض.
الأطفال في هذه الأعمار يحبّون الأدوات أكثر مما نتوقع، لذلك أخّروا توزيعها إلى الحصة الثالثة حتى لا تتحول البروفة إلى معركة بالسيوف الكرتونية.
إن أردتم برنامجاً كاملاً تدخل فيه المسرحية بين فقرات أخرى، فانظروا فقرات حفل العيد الوطني العماني في المدرسة. وللمشاركة في الإذاعة المدرسية قبلها أو بعدها هناك إذاعة مدرسية عن اليوم الوطني العماني.
نصائح معلّم قبل أن ترفع الستارة
كيف تتدرّبون في ثلاث حصص
وزّعوا الحصص على ثلاثة أيام متفرقة إن أمكن، فالحفظ يثبت أكثر حين ينام الطفل بين حصة وأخرى. وكل حصة لا تزيد عن أربعين دقيقة، وإلا ملّ الأطفال وبدأوا يضحكون في غير مواضع الضحك.
- الحصة الأولى: قراءة جماعية جالسين، دون حركة. اطلبوا من كل طفل أن يقرأ جملته بصوت عالٍ ثلاث مرات.
- الحصة الثانية: الحركة والأماكن. علّموا على الأرض بشريط لاصق ملوّن أين يقف كل طفل، وتدرّبوا على الدخول والخروج.
- الحصة الثالثة: بروفة كاملة بالأزياء والأدوات، ثم بروفة ثانية فوراً بعد استراحة قصيرة. لا تقاطعوا إلا لخطأ كبير. وانظروا إلى الساعة: مسرحية الصفوف الابتدائية تطول بسهولة إلى اثنتي عشرة دقيقة إن لم تضبطوا الدخول والخروج.
الطفل الخجول
لا تعطوه دوراً طويلاً ثم تنتظروا المعجزة. أعطوه جملة واحدة، وضعوه بجانب صديقه، ودعوه يقولها في البروفة أمامكم وحدكم أولاً. وفي رياض الأطفال اجعلوا الجملة جماعية إن لزم: أحياناً يتشجع الطفل حين يسمع صوتاً بجانبه. ولا تقولوا له أبداً «لا تخجل»، فهذا يزيد الخجل.
تقسيم الأدوار وتوزيع الأطفال
اختاروا الأدوار بالتجربة لا بالقرعة: دعوا كل طفل يقرأ سطراً من المشهد الأول، وستعرفون من يملك صوتاً واضحاً. أعطوا الجد وحمدان لأقدر الأطفال على الحفظ، فجمل الجد أطول من غيرها، وحمدان مفتاح الفكاهة ويحتاج إلى توقيت جيد. وإن زاد عدد الصف عن ثمانية فأضيفوا أطفالاً يحملون الأعلام في مشهد القلعة بلا كلام، فهم يُحسبون جزءاً من المسرحية.
وفي مسرحية رياض الأطفال، اطبعوا الجملة الخاصة بكل طفل على بطاقة كبيرة بخط واضح وصورة صغيرة بجانبها، فالصورة تذكّر من لا يقرأ بعد. واحفظوا الجمل مع الأطفال بالإيقاع والتصفيق الخفيف قبل الوقوف على المسرح.
الميكروفون والوقوف
اجعلوا الطفل يقف على علامة على الأرض، ولا تتركوه يختار مكانه. أكثر ما يُفسد العرض طفل يتقدم خطوتين فيحجب زميله عن الجمهور.
- إن توفّر ميكروفون ثابت على حامل فهو أفضل من الميكروفون المحمول. درّبوا الطفل على أن يقف أمامها لا أن يمسكها.
- يقف الأطفال في نصف دائرة مفتوحة نحو الجمهور، ولا يُعطون ظهورهم لأحد.
- الأولاد على جانب والبنات على جانب، ولا حاجة لأي لمس: الحوار والحركة كافيان.
- اطلبوا منهم أن يتكلموا أبطأ مما يظنون. في الاحتفال يبدو الصوت أسرع بمرتين.
ويمكن لطلابكم تلوين الأعلام قبل العرض بالاستعانة بـ رسومات تلوين اليوم الوطني العماني، أو قراءة قصة اليوم الوطني العماني للأطفال بعد المسرحية.


