في كل مدرسة طالب يدخل الفصل وهو يتمنى ألا ينتبه له أحد، لأن اسمه صار مادة للضحك أو لأن ثيابه أو لهجته أو شكله تحوّلت إلى نكتة يومية. هذا الطالب لا يحتاج محاضرة طويلة ولا عقوبات صارمة في ذلك اليوم، يحتاج جملة صادقة تُقال أمام الجميع في الطابور فيشعر أن أحدًا رآه. ولهذا تنجح الكلمة القصيرة في الإذاعة المدرسية أكثر من الخطب الطويلة.
يوافق يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس الذي تحيي به اليونسكو هذه القضية كل عام، وتخصص كثير من المدارس الأسبوع الذي حوله لأنشطة ضد التنمر. جمعتُ لكم ثلاث كلمات جاهزة بأطوال مختلفة، وكلمة رابعة عن التنمر الإلكتروني، يمكنكم قراءتها كما هي أو تعديل الأسماء والجمل بما يناسب مدرستكم.

نصيحة قبل البدء: اقرأوا الكلمة بصوت عالٍ مرتين قبل يوم الإذاعة، وغيّروا أي جملة تتعثر عليها ألسنتكم. الكلمة المكتوبة للعين تختلف عن الكلمة المكتوبة للأذن، والطلاب سيسمعونها ولن يقرؤوها. وإن أمكن، اجعلوا الطالب يضيف جملة من عنده تعبّر عن رأيه، فهذا يمنح الكلمة صدقًا لا تعطيه الصياغة الجاهزة.
محتوى
كلمة قصيرة جدًا
تصلح لطالب يقف أمام الميكروفون دقيقة واحدة فقط، وتُقرأ في نحو 25 ثانية.
صباح الخير يا زملائي. كلمة واحدة قد ترفع إنسانًا، وكلمة واحدة قد تكسره. حين نضحك على زميل بسبب شكله أو اسمه أو طريقة كلامه، نظن أنها مزحة، لكنه يعود إلى بيته وهو يفكر فيها طوال الليل. اليوم أطلب منكم شيئًا بسيطًا: لا تشاركوا في السخرية، وقفوا إلى جانب من يُظلم. المدرسة التي نحبها هي التي نشعر فيها جميعًا بالأمان، ونحن من يصنعها كل صباح.
كلمة متوسطة
تناسب فقرة كاملة في الإذاعة، ويمكن أن يقرأها طالب واحد أو يتشارك فيها اثنان.
أيها الزملاء الكرام، سأحكي لكم عن طالب اسمه سامر. كان يحب الرسم، لكنه توقف عن رفع يده في الحصة لأن زميلًا لقّبه بلقب مضحك في أول أسبوع من العام، وانتشر اللقب حتى صار الجميع ينادونه به. لم يكن أحد منهم يقصد أذية سامر، كانوا يظنونها مزحة عابرة. أما سامر فصار يأكل وحده في الفسحة، وصارت درجاته تنزل، ولم يعرف أهله السبب.
التنمر ليس ضربًا فقط. هو لقب جارح، وهو استبعاد من اللعب، وهو إشاعة تُنقل من فم إلى فم. وقد يكون الصمت أمام ما يحدث مشاركة غير مباشرة فيه. فإن رأيتم زميلًا يُؤذى، فاقتربوا منه واجلسوا بجانبه، أو أخبروا معلمًا تثقون به. قد يبدو هذا صغيرًا، لكنه يغيّر يوم إنسان كامل. لنجعل مدرستنا مكانًا لا يخاف فيه أحد من الصباح.
كلمة للمرحلة الابتدائية بكلمات بسيطة
جمل قصيرة ومفردات سهلة، حتى يقرأها طالب في الصف الثالث أو الرابع دون تعثر.
صباح الخير يا أصدقائي. هل حزنتم يومًا لأن أحدًا ضحك عليكم؟ كلنا حزنا. الكلمة الجارحة تؤلم مثل الضربة، لكن لا أحد يراها. لهذا نتفق اليوم على ثلاثة أشياء: لا ننادي أحدًا بلقب يزعجه، ولا نترك زميلًا يلعب وحده، وإذا رأينا من يؤذي غيره نقول له بصوت هادئ: قف، هذا لا يجوز. ثم نذهب إلى معلمتنا ونخبرها. ليس هذا وشاية، بل هو حماية لصديقنا. الشجاع هو الذي يمد يده لمن يبكي وحده في الساحة، ويجلس بجانبه ويسأله: هل تلعب معنا؟ هيا يا أصدقاء، نكن أطيب الأصدقاء في هذه المدرسة.
كلمة عن التنمر الإلكتروني
مناسبة للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وتُقرأ في نحو نصف دقيقة.
زملائي الأعزاء، التنمر اليوم لا ينتهي عند باب المدرسة، بل يلاحق صاحبه إلى هاتفه في بيته. صورة تُنشر دون إذنه، أو تعليق ساخر، أو رسالة في مجموعة يُستبعد منها عمدًا. تذكروا أن ما يُكتب يبقى وإن حُذف. قبل أن ترسلوا أي شيء اسألوا أنفسكم: هل أقولها لو كان أمامي؟ وإن وصلكم ما يؤذي زميلًا فلا تعيدوا إرساله، بل احفظوه وأخبروا شخصًا بالغًا تثقون به. وتذكروا أن من يضغط زر الإرسال يصبح شريكًا في الأذى، حتى لو لم يكتب حرفًا. كونوا الشخص الذي يوقف السلسلة، لا الذي يطيلها.
وللتوسع في هذا الموضوع ننصحكم بقراءة التنمر الإلكتروني: كيف نحمي أطفالنا منه.
كيف يلقيها الطالب
الكلمة الجيدة قد تضيع إذا قُرئت بسرعة أو بصوت مرتجف. هذه خمس نصائح جربتُها مع طلاب كثيرين في الطابور الصباحي.
- الإيقاع: اقرأ أبطأ مما تظن. الميكروفون يضخّم السرعة، والسامع في آخر الصف يحتاج وقتًا ليفهم كل جملة.
- الوقفة: قف ثانيتين بعد الجملة المهمة، مثل «كلمة واحدة قد تكسره». الصمت القصير يجعلها تصل.
- النظر: ارفع عينيك عن الورقة بين الجملة والأخرى وانظر إلى الصفوف. تدرّب على ذلك في البيت أمام المرآة.
- الجملة الأخيرة: احفظ آخر جملة غيبًا، وقلها بصوت أهدأ وأثبت. هي التي سيتذكرها زملاؤك.
- الإيماءة: حركة يد واحدة عند كلمة «قف» تكفي. لا تكثر الحركات حتى لا تشتت الانتباه.
فقرات تكمل الكلمة
الكلمة وحدها لا تصنع إذاعة، والأفضل أن تُحاط بفقرات متنوعة تبدأ بآية وتنتهي بنشيد، حتى يخرج الطلاب إلى فصولهم وفي أذهانهم أكثر من فكرة. هذه الأفكار من مقالات الموقع:
- إذاعة متكاملة بالآيات والحديث والأخبار في إذاعة مدرسية عن التنمر كاملة الفقرات.
- نشيد يردده الطلاب بعد الكلمة: «لا للتنمر» انشودة مكتوبة.
- قصة تُروى في دقيقتين: قصة قصيرة عن التنمر المدرسي.
- فقرة أسئلة سريعة بين الطلاب، وستجدون مسابقة عن التنمر في أسئلة وألغاز ومسابقات للأطفال.
- معلومات ليوم المناسبة نفسه: اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس.
كم تستغرق الكلمة في الإذاعة؟
القصيرة نحو 25 ثانية، والمتوسطة قرابة دقيقة، وكلمة الابتدائي أقل من نصف دقيقة. اختاروا حسب وقت الطابور، ولا بأس بدمج كلمتين مع فاصل نشيد بينهما.
هل يقرأها المعلم أم الطالب؟
الأفضل أن يقرأها طالب، فالطلاب يصغون لزميلهم أكثر. ويكفي أن يراجعها المعلم معه قبل اليوم بيومين ويدرّبه على الوقفات.
وماذا لو كان في المدرسة طالب يتعرض للتنمر فعلًا؟
لا تذكروا اسمه ولا ما يدل عليه في الكلمة، فهذا قد يضاعف أذاه. الكلمة تعمّ الجميع، أما حالته فتُعالج بهدوء مع المرشد الطلابي وولي الأمر.
مقالات قد تفيدك
- عبارات عن التنمر تصلح لافتات وشعارات للإذاعة.
- ملصقات عن التعامل مع التنمر PDF للطباعة وتعليقها في الممرات.
- كيف أحمي ابني من التنمر لأولياء الأمور.


